مجموعة مؤلفين
335
مع الركب الحسيني
لكنّ ابن شهرآشوب ذكر هذه الأبيات لغلامٍ تركيّ للحرّ ، قائلًا « وروي أنّه برز غلام تركيّ للحرّ ، وجعل يقول . . . » ، كما ذكر أنه قتل سبعين رجلًا . « 1 » أما المحقّق السماوي ( ره ) فقد قال في ترجمة ( أسلم بن عمرو مولى الحسين بن علي عليه السلام ) : « كان أسلم من موالي الحسين ، وكان أبوه تركيّاً ، وكان ولده أسلم كاتباً . قال بعض أهل السير والمقاتل : إنّه خرج إلى القتال وهو يقول : أميري حسينٌ ونِعمَ الأمير * سرور فؤاد البشير النذير فقاتل حتّى قُتل ، فلمّا صُرع مشى إليه الحسين عليه السلام ، فرآه وبه رمقٌ يومي إلى الحسين عليه السلام فاعتنقه الحسين ووضع خدّه على خدّه ، فتبسّم وقال : من مثلي وابن رسول اللّه صلى الله عليه وآله واضعٌ خدّه على خدّي ، ثُمّ فاضت نفسه رضوان اللّه عليه » . « 2 »
--> ( 1 ) راجع : مناقب آل أبي طالب 4 : 104 . ( 2 ) إبصار العين : 95 - 96 / لكنّ المحقّق السماوي ( ره ) قال في ترجمة واضح التركي مولى الحرث المذحجي السلماني : « . . والذي أظنّ أنّ واضحاً هذا هو الذي ذكر أهل المقاتل أنّه برز يوم العاشر إلى الأعداء فجعل يقاتلهم راجلًا بسيفه وهو يقول : البحر من ضربي وطعني يصطلي * والجوّ من عثير نقعي يمتلي إذا حسامي في يميني ينجلي * ينشقّ قلب الحاسد المبجل قالوا : ولمّا قُتل استغاث ، فانقضّ عليه الحسين واعتنقه وهو يجود بنفسه فقال : من مثلي وابن رسول اللّه صلى الله عليه وآله واضع خدّه على خدّي ، ثمّ فاضت نفسه رضي اللّه عنه » . ( إبصار العين : 145 ) ، فالسماوي ( ره ) متردّد بين واضح وأسلم ، ولذا تراه يقول في الفائدة الثالثة عشرة : « . . وواضح الرومي أو أسلم التركي فإنه لمّا قُتل مشى إليه واعتنقه . . . » ( إبصار العين : 226 ) .